قايا ديلك
36
كربلاء في الأرشيف العثماني
أراد شاه إيران الانتقام من الوهابيين بعد هذا الهجوم وهذا التخريب الذي قاموا به « 1 » ، فعندما وصلت إليه أخبار هذا الهجوم أمر كل رجال الدولة بلبس ملابس الحداد ، وأرسل رسالة إلى سليمان باشا والي بغداد يطلب منه الأخذ بالثأر من الوهابيين جراء ما اقترفوه في كربلاء ، وإن لم يفعل سليمان باشا ذلك فسيذهب الشاه بنفسه لتأديبهم ثم يتجه إلى بغداد ليعاقبه ، ورفض سليمان باشا هذا الاتهام وهذا التحذير الموجه إليه ، وقال : إن الجيش العثماني هو المكلف بحماية الأراضي العثمانية . اتهم الإيرانيون الدولة العثمانية بأنها لم تتمكن من حماية كربلاء ، واقترحوا على الدولة العثمانية اتحاد القوات العثمانية مع القوات الإيرانية لمنع هجمات الوهابيين ، وحمّلت الدولة العثمانية إيران مسؤولية ما قام به الوهابيون من قتل وسفك ونهب لأنها لم تسمح بإقامة سور حول كربلاء والعمل على تحصينها بشكل جيد ، ورفضت الدولة العثمانية قدوم القوات الإيرانية إلى الأراضي العراقية للانتقام من الوهابيين ؛ لأن هذا لا يتناسب مع سيادة العثمانيين على المنطقة ، وأخبرت إيران بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لتأديب الوهابيين « 2 » . أرسل سليمان باشا والي بغداد العشائر الموجودة في المنطقة
--> والتقدير للنساء ، حتى إنه أثناء سلب واحتلال كربلاء سنة 1801 م كانوا يدخلون المنازل ويفصلون النساء عن الرجال وبعد ذبح الرجال وسلب ونهب ما وجدوه يأمرون النساء بخلع حليهن ، وكانوا ينحون وجوههم في الناحية الأخرى كي لا يروا النساء ، وإذا كان هناك حلي مما خلعتة النسوة يأخذونه ويذهبون » وقد عبر روسو عن دهشته من هذا الأمر قائلا « ولا أعرف كيف تآلف هذا العقل مع تلك الطبيعة الوحشية ؟ » . Russoau , a . g . e . , s . 81 . ( 1 ) BOA , HH 3797 ; Tarih - i Cevdet , VII , 167 - 168 . ( 2 ) el - Bustani , a . g . e . , s . 17 , 19 .